مجمع البحوث الاسلامية
469
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والتّجاوز عن الاعتدال ، يقال للنّاقة الضّامرة : إنّها حرف ، والرّجل المحدود الّذي وقع في مضيق المعيشة : أنّه محارف ، أي استمرّ وقوع جريان أمره في الحرف . ويقال : حرف لعياله ، إذا كان كسبه لهم وجريان عمله في مرحلة الخارج عن موضعه . ويقال : أحرف ، إذا أخرج نفسه وكسبه وجريان أمره عن التّوسّط إلى الأعلى . وأمّا حروف التّهجّي : فباعتبار انتهاء الكلمة إليها ، كالنّقطة من الخطّ . وأمّا المحراف : فهو آلة بها يتعدّى إلى أطراف الجراحة للسّبر والتّقدير . ولا يبعد أن نقول : إنّ المأخوذ في مفهوم هذه المادّة قيدان : قيد الطّرف ، وقيد العدول والخروج عن الموضع ؛ فيكون مفهوم المادّة عبارة عن عدول شيء عن موضعه واستقراره في الطّرف ، أو جعل شيء في الطّرف عن موضعه . وبملاحظة هذين القيدين قد يغلب عليها الانحراف والميل ، ويكون النّظر في المرتبة الأولى إلى العدول ، وقد يغلب عليها جهة الوقوع في الطّرف . وبهذا القيد يظهر الفرق بين الحرف والطّرف والجنب ، راجع « ج ن ب » ( 2 : 212 ) النّصوص التّفسيريّة يحرّفون 1 - مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ . . . النّساء : 46 الإمام عليّ عليه السّلام : « الكلام عن مواضعه » يعني صفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وآية الرّجم . ( الثّعلبيّ 3 : 323 ) ابن عبّاس : يغيّرون صفة محمّد ونعته بعد بيانه في التّوراة . ( 71 ) يحرّفون حدود اللّه في التّوراة . ( الدّرّ المنثور 5 : 168 ) كان اليهود يأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويسألونه عن الأمر فيخبرهم ، ويرى أنّهم يأخذون بقوله ، فإذا انصرفوا من عنده حرّفوا كلامه . ( الثّعلبيّ 3 : 323 ) مجاهد : تبديل اليهود التّوراة . ( الطّبريّ 5 : 118 ) زيد بن عليّ : يقلّبون ويغيّرون . ( 171 ) مثله أبو عبيدة . ( 1 : 129 ) الكلبيّ : هم اليهود يغيّرون صفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وزمانه ونبوّته في كتابهم . مثله مقاتل . ( الواحديّ 2 : 61 ) ابن زيد : لا يضعونه على ما أنزله اللّه . ( الدّرّ المنثور 2 : 168 ) اليزيديّ : يغيّرون . ( 119 ) مثله الثّعلبيّ . ( 3 : 323 ) الطّبريّ : يبدّلون معناها ، ويغيّرونها عن تأويله . والكلم : جماع كلمة . وأمّا قوله : عَنْ مَواضِعِهِ فإنّه يعني : عن أماكنه ووجوهه الّتي هي وجوهه . ( 5 : 118 ) النّحّاس : ومعنى ( يحرّفون ) يغيّرون ، ومنه : تحرّفت عن فلان ، أي عدلت عنه ، فمعنى ( يحرّفون ) يعدلون عن الحقّ . ( 2 : 102 ) الطّوسيّ : يعني يغيّرونها عن تأويلها . ( 3 : 213 ) القشيريّ : تركوا حشمة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ورفضوا